الشيخ الطوسي
216
الغيبة
ويغص الشارع بالدواب والبغال والحمير والضجة ، فلا ( 1 ) يكون لاحد موضع يمشي ولا يدخل بينهم . قال : فإذا جاء أستاذي سكنت ( 2 ) الضجة ، وهدأ صهيل الخيل ونهاق الحمير ، قال : وتفرقت البهائم حتى يصير الطريق واسعا لا يحتاج ( أن يتوقى من الدواب تحفه ( 3 ) ليزحمها ) ( 4 ) ثم يدخل فيجلس في مرتبته التي جعلت له ، فإذا أراد الخروج وصاح البوابون : هاتوا دابة أبي محمد سكن صياح الناس وصهيل الخيل ، فتفرقت ( 5 ) الدواب حتى يركب ويمضي . وقال الشاكري : واستدعاه يوما الخليفة وشق ذلك عليه ، وخاف أن يكون قد سعى به إليه بعض من يحسده على مرتبته من العلويين والهاشميين ، فركب ومضى إليه ، فلما حصل في الدار قيل له : إن الخليفة قد قام ولكن أجلس في مرتبتك أو انصرف ( 6 ) قال : فانصرف وجاء ( 7 ) إلى سوق الدواب وفيها من الضجة والمصادمة واختلاف الناس شئ كثير . فلما دخل إليها سكن الناس وهدأت الدواب ، قال : وجلس إلى نخاس كان يشتري له الدواب قال : فجئ له بفرس كبوس لا يقدر أحد أن يدنو منه قال : فباعوه إياه بوكس ( 8 ) فقال [ لي ] ( 9 ) يا محمد قم فاطرح السرج عليه قال : فقلت ( 10 ) : إنه لا يقول لي ما يؤذيني ، فحللت الحزام وطرحت السرج [ عليه ] ( 11 )
--> ( 1 ) في نسخ " أ ، ف ، م " ولا يكون . ( 2 ) في نسخة " ف " سكتت . ( 3 ) في البحار : نحفه . ( 4 ) بدل ما بين القوسين في نسخة " ف " إلى توقى الدواب بحقه ليرجمها . ( 5 ) في البحار : وتفرقت . ( 6 ) في نسخ " أ ، ف ، م " وانصرفت . ( 7 ) في الأصل : فجاء . ( 8 ) الوكس : النقص . ( 9 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 10 ) في نسخ " أ ، ف ، م " فقمت فعلمت . ( 11 ) من نسخ " أ ، ف ، م " .